العديد من الناس يأتون ويذهبون في هذا العالم. والعديد من الناس اصبحوامشهورين.. من خلال الجهود الباسلة و الراميه الى جعل اسما لانفسهم. ولكن السؤال يبقى.. كم من هؤلاء الناس تراه حقا ترك انطباعات دائمة او قد غير فعلا.. مسار التاريخ؟ 
...القليل جدا. منهم غاندي اسم سيعيش الى الأبد ليس فقط لانه جلب الاستقلال للهند. ولكن ايضا.. بسبب الطريقة التي جلبت السلام ، عن طريق التضحية والحب ، وقال انها ، رسالة حياتي.
هذا الروح الكبيرة الذي رفض اثناء سفره في احدى المرات بالقطار ، ان يزعج رجل ..لم يكن يعرف بأنه المهاتما، ليسأله في ان يرفع ساقاه الممدودتان عليه..طوال الليل ، نظرا لضيق الغرفة كان سهلا عليه ان يقول ..انا المهاتما غاندي ، ليأخد افضل الغرف .وعندما كانت كل الهند تحتفل بالاستقلال...الذي هو روحه ..لم يكن موجود لا..في دلهي ولا في بومباي..ولا كلكوتا..للتباهي والفخر ، ولكنه كان في شرق البنغال يعمل على حل النزاع ووقف القتال بين الهندوس والمسلمين.
هذا الروح قال اقبل بالمساواة مع كل البشر..الا المراسلون الصحفيون والمصورين
تقديرا بالعرفان...واحتراما لجهودهم ، والعمل المضني لايصال الحقيقة ، سواء كان بالخبر او الصورة.
تستوفقني هذه العبارة...واتحصر ، و انا ارى الاخر هيكل احد الاسماء الصحفية اللامعة ، في عالمنا العربي ، وهو يتعرض الي ذم ، وتلصق به صفات لايمكن الا ان نطلق عليها،..منافية للادب وتفتقر الي الاسلوب النبيل المحترم...مثل كاذب ، مزور للحقائق ، مخرف ،
هذا الذي يتعرض له السيد محمد حسنين هيكل...ومن..من ، من شخصيات سياسية ، اعلامية لا ترتقي الي عظمة المهاتما ، ولا الي خبرة واحترافية هيكل ..عبر منابر لقنوات فضائية عربية ، تدعي الحداثة والعصرنة..والاسلوب الغربي في العمل.تروج النكت والشائعات..منها انه لا يروي القصة إلا بعد موت جميع شهودها، حتى لا يتسنى لأحد تكذيبه.ولكن الوقائع تشهد بعكس ذلك فقد اتهم هيكل صراحة كلامن حسين ملك الأردن و الحسن ملك المغرب قبل وفاتهما... اتهم الاول بالعمالة لل CIA وذكر الرقم الذي كان يتقاضاه كمرتب... واتهم الثاني بنقل وقائع القمم العربية التي كانت تعقد في المغرب إلى إسرائيل من خلال شركة اتصالات فرنسية التي كانت تتولى تهيئة قاعات الاجتماعات ...وقد قال بالنص انا اروي هذه القصة وجميع ابطالها احياء ليستطيعوا الرد..
هيكل...مواليد 23 سبتمبر 1923، تبنى افكار الرئيس عبد الناصر في وقت مبكر من حياته المهنيه. كان عضوا في اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي العربي. رأس تحرير جريدة الاهرام لمدة 17 سنة، بعد ان شغل وظيفة مراسل حربي.
في عام 1983 ، نشر العديد من الكتب ، باللغة الانجليزية منها ، Sphinx and Commissar ، Cutting the lions Tale ، Suez Through Egyptian Eyes ، Autumn Of Fury
وهذا الاخير الذي حلل الاسباب الكامنة وراء اغتيال السادات وصعود الاسلام السياسي..ايضا الكتاب والذي وصف بشكل رائع جدا.. الثورة الايرانية من مصدق الي اية الله الخميني The Return Of The Ayatollah ،..كذلك قصة عبدالناصر في فلسفة الثورة ، وحرب اكتوبر ، بين الصحافة والسياسة.
في سبتمبر 2003 ، وعند بلوغه سن الثمانين ، كتب مقالة في المجلة الشهريه وجهة نظر..ذكر فيه بان الوقت قد حان لاستراحة المحارب القديم وليخمد صاحب القلم ، ويزيح الي الهامش. ليؤكد بان قرار وقف الكتابة لا يعني انها سوف تزول ، بل يجلس على الهامش لمراقبة.. عنوانها اكثر دقة. روى الكثير من الاحداث التي وقعت في حياته وشكلت خبرته بما فيها مهمته الاولى بوصفه مراسل في معركة العلمين في عام 1942 ... صداقته مع عبد الناصر.. وعلاقته مع السادات...سجنه.. أضف الى ذلك ، فتح السجلات المالية التي تبين المرتبات التي تلقاها في جميع الوظائف وفرص العمل ..التي اسندت اليه.
يقدم حاليا سلسلة من المحاضرات ، في اكبر منصة اعلامية ، في الوطن العربي..قناة الجزيرة . يناقش المعلومات التي تم الحصول عليها خلال سنوات عمله ... صحفى ، مؤرخ ، ولاعبا في الساحة السياسية في مصر في التاريخ الحديث. من اهم محاضراته... لمحة عامة عن سقوط الامبراطوريه العثمانيه وظهور القوميه العربية الحديثة، صعود الامبراطوريه الامريكية وتراجع القوى العظمى السابقة، بحث موجز للااحداث التي ادت الى تدهور العلاقة بين عبدالناصر و جماعة الاخوان المسلمين المصرية... ومحاولة الاغتيال الفاشله... كما انه انتقد بشدة الرئيس مبارك في محاولة اعادة انتخابه ، واقترح ان مدة مهام الرئيس يجب ان لا تتجاوز عشر سنوات .
السادس والعشرين من يوليو العام 2007 ، وخلال محاضرة بعنوان التحديات في بناء السد العالي اعلن عن نيته في انهاء سلسلة المحاضرات التي يقدمها بقناةالجزيرة... بصورة مؤقتة. موضحا لجمهوره بأنه يحتاج الى الخروج لعدة اشهر... لان وقت الراحة قد حان ،... على امل العودة في غضون أشهر قليلة... اذا..سمح بذلك العمر ، والصحة ، والطاقة ، ليتحدث عن الحروب التي خاضها العرب .وهذا ما يحدث الان.
الجزيرة اكسبته ...شهرة لم يسبق لها مثيل ، وبخاصه في أوساط الشباب ، فهو يستلم اسبوعيا..ما يقارب 50000 رسالة على البريد الألكتروني.
هيكل... الكاتب الصحفي الوحيد.. الذي تجد في نهاية كتبه ملحق كامل بصور الوثائق... ان الاحترام الذي يلقاه في الداخل والخارج ناتج عن مصداقيته والتزامه.. أما الذين يهاجمونه بهذا الشكل... فهم تقريبا المختلفون معه سياسيا ، او الغيورين منه...ايضا اولئك الذين لا يريدون للضوء ان يكشف عوراتهم السياسية... فيتهمونه بالكذب ، هو.. بإعتراف الكثير من الهيئات والمؤسسات الدولية ودور النشر الكبرى في عربيا وعالميا ... بلا جدال هو أهم صحفي وكاتب سياسي في تاريخ العرب...كما ان هناك من يرى بأنه يساعد مساعدة قيمة في اعادة احياء العرب من خلال القراءة العميقة للاحداث،لتهيء نورا يرشد صناع القرار... اليوم.من مقولته الشهيرة سلامك مرتبط بمعرفة الاخرين انك قادر على المواجهه.
لسنا ...ولن نكون ابدا ضد حرية الراي والتقييم ، ولكن باسلوب راقي ، نبيل ، لابفتقر الي الادب ...حتى تكون الحجة ذات منطق ، قادرة على الاقناع ، لايشتم منها ..رائحة الكيد.
كتبها فريد دولتي في 12:05 صباحاً ::
الاسم: فريد دولتي
