جمال البنا
علمنا القرآن الكريم أن عِبَاد الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً إِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً. ونحن نقول لمعشر السبابين سلاماً لأنهم شر فئة من الجاهلين، فهم بالقطع يجهلون من يتحدثون عنه.
لقد استحثني كثيرون على الرد.. وكنت أقول لهم كيف أرد وأنا لا أرى أمامى إلا سباباً.. ومماحكة.. فهل أرد على السباب بمثله.. أو على المماحكة بمثلها؟
على كل حال، فلا بأس من أن ننزل من سماوات الفكر إلى أرض السباب لنشهد القراء على نوعية من أناس لها أوداج منتفخة ودعاوى عريضة، ولو كان لديهم أثارة من علم لما انحدروا إلى درك السباب.
وهذه صورة من سبابهم:
ففى جريدة «الميدان» (12/8/2009) جاء تحت عنوان "إن شيوخ الأزهر يحاكمون جمال البنا" ص 3، فأجملت أقوالهم:
■ عاشور: المؤسسة الدينية لا تنتظر شهادة من «جاهل» وحاقد على نفسه.
■ عمر الديب: البنا يسعى إلى لفت الأنظار لكسب شهرة مصنوعة بالأكاذيب.
■ عمر هاشم: أدمن الشهرة والأضواء ويخشى أن تزول من حوله.
■ فرحات: من لقبه بمفكر إسلامى.. وفى أي «ورشة» تخرج؟
ننتقل إلى «صوت الأمة» (29/8/2009) تحت عنوان «مواجهة ساخنة بين فريد واصل وجمال البنا» ص ١١، وقالت الجريدة ملخصة أقوال الدكتور نصر إنه قال إن جمال البنا ليس مفتياً وغير متخصص ولا يملك أدوات الفتوى والاجتهاد.
■ بماذا تعلقون على الآراء والفتاوى الغريبة التى تخرج من غير ذوى الاختصاص مثل جمال البنا وغيره؟
هذا الرجل لا علاقة له بالفتوى من قريب أو من بعيد لأنه ببساطة لم يتعلم قواعد الفقه وأصوله، وأنا أتساءل هنا عن تاريخه الفقهى والشرعى، إنه كالمهندس الذى يفتى فى الطب، فهو ليس مؤهلاً، لا يعرف الفرق بين الناسخ والمنسوخ وليس لديه فكرة عن التعارضات والترجيحات فى الفقه الاسلامى.
■ كان يمكن للصحفى أن يقول ولكنه ألف مجلداً من ثلاثة أجزاء عن الفقه تحت عنوان «نحو فقه جديد» فيضع الشيخ فى مأزق، ولكن الصحفى كالشيخ لا يعلم فحول الحديث.
■ ولكن الرجل فى حواراته الصحفية، يقول إنه لا يفتى.. ولكنه يجتهد ويحاول إعمال عقله؟
نعم هو حاول الاجتهاد ولكن اجتهاد فاسد، وأمثاله ينزلقون إلى ما انزلقوا إليه بحثا عن المال والشهرة..ولكن لا يجوز أن يكون بهذه الطريقة.. فهذه الصورة ولا شك تسىء إلى ديننا الحنيف من خلال مخالفة ما هو معلوم من الدين بالضرورة وبالفتاوى المضللة.
إن الشيخ لا يكتفى بتأكيد «الانزلاقة» ولكنه أيضاً يحكم بأن ذلك جاء بحثاً عن المال والشهرة.
وفى النهاية سألت الجريدة:
■ وماذا يكون حكمه إذا أصر على مواقفه؟ وما رأي فضيلتك فى أن أصواتا خرجت تنادي بمحاكمته؟
أنا أضم صوتي لصوت هؤلاء وأطالب بضرورة رفع عدد من الدعاوى القضائية ضده أمام القضاء إذا أصر على موقفه لينال العقوبة المناسبة من خلال القضاء ومن خلال محاكمة عادلة يمكن من خلالها تشكيل لجنة علمية لمحاكمة فكره والرد على فتواه ويرفع ما توصلت إليه اللجنة إلى القضاء ليقول كلمته.
وهناك جريدة يطلق عليها «وشوشة» جاء فى عددها فى (1/9/2009) ص5: «سلسلوهم فى رمضان»، ونشرت صورة سلسلة تجمع بين «جمال البنا» و«إيناس الدغيدى».
سألت الجريدة عدداً من الكتاب عمن يجب «سلسلتهم فى رمضان»، فكان أكثر من تحدث ب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ